بهمنيار بن المرزبان

184

التحصيل

بعد باقية ، فان الشبهة في ذلك الشكل كالشبهة في جميع المجهولات ، والحي « 1 » أفلاطون إلى أن قال بان « 2 » التعلم تذكر . والجواب في هذا ان المعلوم « 3 » لو كان معلوما من كل جهة لما كان يطلب « 4 » أيضا فهو معلوم لنا من وجهين ومجهول « 5 » ، فأحد الوجهين هو انّه متصوّر والثاني انّه معلوم لنا « 6 » المطلوب « 7 » به القوّة ، وانما هو مجهول لنا من حيث ما « 8 » هو مخصوص بالفعل ، فإذا « 9 » سبق منّا العلم بان كل ما هو كذا فهو كذا بفطرة عقل أو حسّ أو غير ذلك من الوجوه ، فقد احطنا ( لحظنا ) بالقوّة علما بأشياء كثيرة ، فلما شاهدنا بالحسّ بعض تلك الجزئيّات من غير طلب فإنها في الحال يدخل بالفعل تحت العلم الاوّل . وهذا يحاذى من وجه ما مثال الآبق ، فانّا نعلم المطلوب بالتصوّر أو لا « 10 » ونعلم ما قبل المطلوب ما يوصل إلى معرفته بالتصديق كما نعلم الطريق قبل معرفة مكان العبد الآبق فإذا سلكنا إلى المطلوب وكان عندنا منه تصوّر سابق وطريق يوصل اليه وانتهينا اليه فانا حينئذ نكون قد أدركنا المطلوب ، كما إذا سلكنا السبيل « 11 » إلى الآبق وكان عندنا منه تصوّر سابق له وطريق « 12 » موصل اليه ، فإذا انتهينا اليه عرفناه ، ولو انّا كنا لم نشاهد الآبق البتّة ولكن « 13 » تصوّرنا له علامة كل من يكون

--> ( 1 ) - م والتجى ( 2 ) - ج ان التعلم ض م بان العلم ( 3 ) - ض ان العلوم ( 4 ) - ج م ولو كان مجهولا من كل جهة لما كان يطلب أيضا ( 5 ) - ج ، م ، ض مجهول من وجه ( 6 ) - ض ، مجهول لنا التصديق به ( 7 ) - ج ، م التصديق به ( 8 ) - ض ، ج ، م من حيث هو ( 9 ) - ض ، م وإذا سبق ( 10 ) - ض ، م ، ج أو لا كما يعلم الآبق بالتصور أولا ويعلم ( 11 ) - ض الطريق ( 12 ) - ج بطريق ( 13 ) - ج ولكنا .